ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٧ - الحديث ٢٠٠
[الحديث ١٩٩]
١٩٩مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ:كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُؤَاجِرُ سَفِينَتَهُ وَ دَابَّتَهُ مِمَّنْ يَحْمِلُ فِيهَا أَوْ عَلَيْهَا الْخَمْرَ وَ الْخَنَازِيرَ قَالَ لَا بَأْسَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ لِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ الْأَوَّلُ مُتَوَجِّهاً إِلَى مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُبَاعُ فِيهِ الْخَمْرُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ إِجَارَةُ الْبَيْتِ لِمَنْ ذَا صِفَتُهُ وَ الثَّانِي إِنَّمَا يَتَوَجَّهُ إِلَى مَنْ يُؤَاجِرُ دَابَّتَهُ أَوْ سَفِينَتَهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا ثُمَّ حُمِلَ فِيهِ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ إِنَّمَا حَرَّمَ إِجَارَةَ الْبَيْتِ لِمَنْ يَبِيعُ الْخَمْرَ لِأَنَّ بَيْعَ الْخَمْرِ حَرَامٌ وَ أَجَازَ إِجَارَةَ السَّفِينَةِ يُحْمَلُ فِيهَا الْخَمْرُ لِأَنَّ حَمْلَهَا لَيْسَ بِحَرَامٍ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ لِيُجْعَلَ خَلًّا وَ عَلَى هَذَا لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ.
[الحديث ٢٠٠]
٢٠٠أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُضَارِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْعَذِرَةِ.
وَ لَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
و الأول أشبه، لأن ذلك لم يتناوله العقد [١]. الحديث التاسع و التسعون و المائة:
و قال الوالد العلامة طيب الله مضجعه: حمل على من لم يذكر أنه يريد لذلك، هذا هو المشهور، و سيجيء أخبار صحيحة دالة على الجواز، فيمكن حمل الخبر الأول على الكراهة، لكن الاحتياط العمل بالمشهور، و الترك بالكلية أحسن و أحوط.
الحديث المائتان: مجهول.
[١]شرائع الإسلام ٢/ ١٨٦.